حين تتغير المعايير: ماذا يحدث لفكرة العدالة التعليمية؟
ومضات فكرية في الولايات المتحدة اليوم، لا يبدو المشهد مجرد تغيير في السياسات، بل إعادة رسم لما يُعد “أولوية” وما يُعد “هامشًا”. تحت إدارة دونالد ترمب، برز خطاب سياسي يعيد ترتيب المفاهيم الأساسية التي حكمت النقاش العام لعقود: العدالة، الاستحقاق، الحماية، وحتى دور الدولة في رعاية الفئات الأكثر هشاشة. لم يعد الحديث يدور فقط حول تحسين الأنظمة، بل حول إعادة تعريفها. وفي هذا السياق، لم تكن المؤسسات التعليمية بمنأى عن هذا التحول. العدالة التعليمية… من مبدأ إلى موضع جدل لطالما ارتبطت فكرة العدالة التعليمية بمحاولات تقليل الفجوات، وتوسيع فرص الوصول، وتقديم دعم إضافي للفئات المهمشة—بما في ذلك ذوو الإعاقة. لكن في اللحظة الراهنة، يبدو أن هذه الفكرة نفسها أصبحت موضع تساؤل. فحين يُعاد تقديم التعليم بوصفه مساحة “محايدة” تقوم على الجدارة وحدها، يُطرح ضمنيًا تصور مختلف: أن الجميع يبدأ من نفس النقطة. وأن أي تدخل لتعويض الفوارق قد يُفهم بوصفه “انحيازًا”. وهنا، لا يتم إلغاء العدالة… بل يُعاد تعريفها. ماذا يحدث حين تُعاد صياغة المفهوم؟ حين تتحول العدالة من “توفير فرص متكافئة” إلى “معامل...