حين لا يُستشار البحث: لماذا تهمّش المعرفة العلمية في السياسات التعليمية بالكويت؟
رغم التقدم الملحوظ في إنتاج البحوث التربوية في الكويت خلال العقدين الأخيرين، إلا أن أثر هذا التراكم العلمي على السياسات التعليمية، لا سيما في مجال تطوير المناهج، يظل محدودًا وهامشيًا. فقرارات تغيير المناهج أو تحديثها غالبًا ما تأتي كردود فعل على اختبارات دولية، أو تحت ضغط مطالبات مجتمعية، دون إشراك فعلي للباحثين التربويين أو الاستناد إلى نتائج دراسات ميدانية محلية. تُعد المناهج الدراسية من أكثر الملفات حساسية في الكويت، إذ تمس الهوية، واللغة، والدين، وتشكّل أداة رئيسية في بناء المواطن. ومع ذلك، فإن عملية تطويرها لا تمر دائمًا عبر قنوات علمية منظمة. بل كثيرًا ما تتخذ القرارات المتعلقة بالمحتوى والهيكلة والتقييم في غرف مغلقة، أو من خلال لجان تشكَّل لأسباب إدارية بحتة، دون أن تُبنى على تحليل منهجي أو مراجعات بحثية حديثة. هذا الواقع يُثير تساؤلات جدية: لماذا لا يُستخدم البحث العلمي كمصدر مركزي في اتخاذ قرارات تتعلق بتربية أجيال كاملة؟ وما الذي يُضعف حضور الباحث الكويتي في مشهد السياسات التعليمية؟ إشكالية تغييب البحث العلمي في تطوير المناهج تُعد تغييرات المناهج الدراسية في الكويت خلال...